تعد أمل مراد أول مدربة باركور وجمباز إماراتية، ترعرعت في كنف عائلة رياضية وساعدها ذلك على متابعة حلمها وشغفها، وتشدد على ان هذا النشاط الجسدي ساعدها على تجاوز العقبات والتحديات. وشاركت في منافسات الباركور مع الرجال وفازت بذلك. لذلك في هذا المقال تحاورنا مع المذهلة والشجاعة أمل مراد لمعرفة المزيد عن حياتها الحافلة بالإنجازات.

ما هو روتينك الصباحي؟

لا شيء ساحر، أعلم أن هناك العديد من “التنمية البشرية ” على وسائل التواصل الاجتماعي يزعمون أن أول 30 دقيقة من يومك تملي بقية اليوم، لكنني أنا أم الآن، إذ تستيقظ ابنتي مبكراً جداً، بين الساعة 5:30 صباحاً و 6:30 صباحاً، لذلك قد يكون صباحي فوضوياً.

كيف اكتشفت شغفك بممارسة الباركور وما مدى صعوبة البدء؟

كان بالصدفة، كنت أرغب في العودة إلى الرياضة بعد أن أصبحت مصمم جرافيك بدوام كامل. عندما تكون مصمم جرافيك، فإنك تقضي 90٪ من وقتك خلف جهاز كمبيوتر، وهذا دمر الجانب الرياضي مني خلال مرحلة البلوغ. لهذا السبب قررت متابعة شيء جديد وهو الباركور في ذلك الوقت. ويمتلك ابن عمي صالة ألعاب الجاذبية الرياضية، وهي أول صالة ألعاب رياضية في المنطقة توفر دروساً في رياضة الباركور الداخلية، مما أثار اهتمامي حقاً. والجزء الصعب من كل هذا هو أنها رياضة جديدة وكنت حرفيا الأكبر سنا في الفصل وكذلك المرأة الوحيدة. حاول الكثير من الناس إقناعي باختيار الجمباز التقليدي لكن ذلك لم يثيرني كما فعل الباركور.

 

أنت تتحدي الوضع الراهن في مجالك، كيف يستجيب الناس لك داخل المجتمع وهل كان عليك تجاوز أي حواجز؟

لن يتفق الناس دائماً مع ما ليسوا على دراية به، كان الأمر متروكاً لي لتثقيف الناس ببطء وتعريفهم برياضة ربما لم يسمع بها معظمهم من قبل. عندما بدأت لأول مرة، لم تكن هناك أي مدربة شخصية إماراتية يقمن بهذا العمل بدوام كامل، لذا كانت رحلة في حد ذاتها. تبدأ في تمهيد الطريق لأولئك الذين يأتون بعد ذلك، ولهذا من المهم للغاية أن تجد طرقاً مبتكرة لمشاركة المحتوى ونشر رسالتك إلى جمهورك. لم يكن الأمر يتعلق أبداً بكونك متمرداً أو أن تكون أول من يفعل شيئاً، بل جاء من شغف. كان الأمر يتعلق حقاً بمشاركة المعرفة وإظهار سبب شغفك الشديد بما تفعله.

أنتِ سفيرة لشركة Nike، كيف تجسدين نهجهم في “Just Do it” في الحياة؟

أعتقد أنه مع الباركور ليس لديك خيار سوى الالتزام بقراراتك، لا يمكنك القفز وتغيير رأيك في منتصف الطريق. عليك أن تلتزم بما قررت طوال الطريق، وإلا ستسقط. الأمر نفسه ينطبق على حياتي، فقد قررت أن أكون أكثر ثقة في ما أختاره وألا أستسلم بسهولة عندما لا تسير الأمور بالطريقة التي تتوقعها. هذا ما تعلمه ريادة الأعمال، أن تخاطر وأن تكون مرناً أيضاً.

ماذا يتضمن روتين التدريب النموذجي؟

الباركور هو نتيجة ثانوية لتدريبي، وليس العكس. كما تعلم، فإن رياضة الباركور هي رياضة سريعة للغاية وذات تأثير كبير وتحتاج إلى الدقة والتحكم. لهذا السبب من المهم أن أتعمق في أساسياتي. سيكون تدريب القوة والمقاومة دائماً روتيناً أساسياً لي، بما في ذلك القرفصاء، والاندفاع، والرافعات المميتة، والضغط، والسحب، والقائمة تطول. الهدف هو أن يكون لديك جسم قوي ومتحرك قادر على تحمل الأحمال بغض النظر عن العمر الذي تصل إليه. بمجرد ممارسة هذه الأمور وبناء أساس قوي، عندها تبدأ في تقديم المزيد من الحركات والرياضات الديناميكية مثل الباركور.

Amal Murad - Parkour

ما هي نصيحتك للمرأة العربية التي ترغب في دخول عالم الباركور؟

لا تخافوا، ما تروه عبر الإنترنت من معظم الرياضيين هو حرفياً سنوات من العمل الشاق. لذا، استمتع بالعملية وابني نفسك من الألف إلى الياء. لا يتعلق الأمر بالقفزات الكبيرة ولكن حول مدى القوة الذهنية التي ستصبح بها من خلال فهم كيفية التغلب على الخوف بشكل تدريجي يوماً بعد يوم.

أنتِ أم ومدربة رياضية، كيف توازنين بين الأدوار الثلاثة؟

يمكنكِ أن تجدين حل وسط، إذ سيكون لديك أيام يتعين عليك فيها تقليل أولويات المشاريع المهمة والتركيز على الأسرة، أفضل نصيحة يمكنني تقديمها هو يجب أن تبذلين قصارى جهدك.

أخبرينا عن قفزة الأمل وكيف بدأ كل شيء؟

القفزة الإيمانية هي فعل الإيمان أو الشروع في شيء لا يمكن إثبات وجوده أو نتائجه أو معرفته، وأنا هذا بالضبط ما فعلته. قفزت عندما قررت ترك وظيفتي لمتابعة التدريب الشخصي بدوام كامل. ومع ذلك، فإن اسمي هو أمل وهو ما يعني الأمل لذلك غيرت قفزة الإيمان إلى قفزة الأمل، إنه تلاعب بالكلمات لأنني أيضاً “أقفز” من أجل لقمة العيش منذ أن لعبت الباركور.

هذا هو عدد «The Renegade Issue»- «السعي نحو التمّيز» من الذي حسب رأيك يتعارض مع التيار في مجاله ويحقق شيئاً عظيماً؟

أعتقد أن أي امرأة تقرر ممارسة مهنة غير تقليدية تكون ضد التيار، نحن نفتح الأبواب لجيل المستقبل حتى تتاح لهم الفرصة للاختيار من بين مجموعة متنوعة من الخيارات المهنية دون خوف من الحكم.