نأمل بأن يأخد العدل مجراه

بالرغم من أننا في القرن الواحد والعشرين وبالرغم من أن البعض منا يؤمن بأن عادات القتل المتعلقة «بالشرف» أو كما تسمى في قوانين بعض البلدان بـ«جريمة الشرف» أصبحت قليلة أو لم تعد موجودة، نود أن نؤكد بكل أسف أنها ما زالت شائعة ونأمل بأن ما يروى عن قصة إسراء غريب ليس صحيحاً.

نعم، للبعض العائلة هي منبع الأمان والراحة وللبعض الآخر هي سجن، سجن بقضبان معنوية تأتي باسم «المحبة» أو «القلق» أو «الشرف» وأغلبها تنتج عن خوف الإنسان من المجتمع.

والآن، إليكم قصة إسراء غريب التي تمسنا شخصياً كنساء ومدافعين عن حقوق المرأة العربية:

من هي إسراء غريب؟

تصيبنا القشعريرة كل ما نتذكر قصتها، إسراء هي فتاة يافعة حالها من حال الكثير من الفتيات العربيات اللاتي تترعرعن في عائلات تهتم «بالشرف» بشكل كبير.  

إسراء كانت تبلغ من العمر 21 ربيعاً، وهي من فلسطين المحتلة وبالتحديد من بلدة بيت ساحور، وكانت تعمل في صالون تجميل.

 

توفيت إسراء قبل أيام ويقال أن أخاها تسبب في قتلها ولكن عائلتها تقول غير هذا.

أحدثت قصتها موجة غضب كبيرة علي مواقع التواصل الاجتماعي التي نشرت هاشتاغ #كلنا_إسراء_غريب واستند العديد من ناشطي حقوق الإنسان والمؤسسات النسوية إلى عدة معطيات وهي :

  1. وصول إسراء إلى المستشفى في التاسع من أغسطس/آب الحالي مصابة بكسر في عمودها الفقري وعلى جسدها عدة كدمات، ما اعتبر دليلا على تعرضها لعنف شديد.
  2. عدة تسجيلات صوتية تظهر خلافاً بين إسراء وقريباتها على ممارسات اجتماعية، ونشر صور وفيديوهات مع خطيبها بالرغم من عدم عقد قرانها رسمياً. وفي أحد التسجيلات تدافع إسراء عن نفسها، وتقول إن ما تفعله هو على علم من أبيها وأمها وإنها لم ترتكب أي خطأ.
  3. والأكثر وضوحا بالنسبة للناشطين، فهو تسجيل مرئي من داخل المستشفى يُسمع فيه صوت فتاة تصرخ وكأنها تتعرض للضرب.

هذا الفيديو

وحسب قناة «العربية»، فإن بلاغاً في 9 أغسطس/آب للشرطة أفاد بوصول فتاة إلى المستشفى مصابة بكدمات وكسر في عمودها الفقري.

وفتحت الشرطة تحقيقاً في الحادث واستجوبت إسراء وأهلها. وحسب مصدر العربية، لم تتهم إسراء أحدا، وقالت إنها سقطت من شرفة منزلها في حادث عرضي، ولذا أغلق الملف في المستشفى.

وفق ما توفر من معلومات، فإن المستشفى قد سمح بعودة إسراء إلى بيتها بعد أن تبين أنها تستطيع السير على قدميها بشكل طبيعي، في ظل حالة طبية غير مفهومة بالنسبة للأطباء.

وعادت إسراء إلى بيتها، وبعد أيام أُعلِن عن وفاتها بجلطة. وتحفظت النيابة على جثمانها وقررت تشريحها للوقوف على أسباب وفاة الشابة.

واعترف محمد صافي، زوج أخت إسراء، أن الصراخ الذي سمع في المستشفى هو فعلاً صراخ إسراء، لكنه أكد أن الفتاة كانت حينها محاطة بطاقم من الأطبة والأهل “الذين يعرفون تماماً ما الذي كان يجري”. ولمّح محمد صافي إلى أن شخصية إسراء شهدت تغيرات كبيرة فور خطوبتها،

– للمزيد من المعلومات حول الحياة والأخبار والموضة، تابعونا على Facebook

مصدر الصور: انستغرام