«الشيء الذي لا يكسرك، يجعلك أقوى»

سمعنا عن أول امرأة تحصل على شهادة ضابط مراقب جوي في الإمارات وأثارت هذه الشخصية اهتمامنا محركة الفضول الصحفي لدينا، ورغبنا بمعرفة كل شيء عنها.

وبالرغم من أننا نعلم طبيعة هذه المهنة إلا أننا لم ندرك حجم أهميتها إلا بعد أن تحدثنا مع هذه الشخصية التي اخترنا وصفها بـ«الفريدة من نوعها» فهي فعلاً مثال للمرأة القوية المتحدية لقواعد اللعبة.

لذا أجرينا مقابلة خاصة معها للدخول في عالمها، والآن، نعرفكم إلى نوف العفيفي أول امرأة تختار مهنة احتكرها الرجال في الإمارات سابقاً.

شهادات نوف لا تعد ولا تحصى! فقد حصلت على شهادة ضابط مراقب جوي من الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات بالإضافة إلى شهادتي دبلوم «IATA»، وشهادة من الـ«Eurocontrol»، وأيضاً الماجستير في إدارة السلامة الجوية من «سيتي» جامعة لندن.

«دائما يظهروننا في الأفلام وكأننا مريضين ولا نحب الاستمتاع!» هذا ما قالته نوف بطرافة عن انطباع الناس العام حول مهنة المراقب الجوي التي حسب قولها «تحتاج أن تصبح معروفة أكثر».

 

سألنا نوف الأسئلة التالية مستعينين بفضولنا وإعجابنا بها، إليكم ردها…

  • من هي نوف بوجهة نظرك؟

 

لا أشعر بالملل من التعلم أبداً، أحب أن أطور نفسي عبر التنقل من برنامج تعليمي لآخر، لا أعلم إن كان هذا عيباً أم شيئا جيداً إذ إني أحب استثمار وقتي ونفسي ما دمت يافعة والحياة أمامي، وأشعر بالملل واليأس بعد الانتهاء من كل تحدي فأحس أنه ينبغي أن يكون لدي هدف بالحياة دائماً.

  • ما الذي أشعل شغفك لهذه المهنة؟ لم اخترتها؟

مهنتي هي ثالث أخطر وظيفة في العالم، كنت راغبة بتحمل مسؤولية كبيرة بحكم أنني الابنة الوسط ولم يأتيني الكثير من الاهتمام مع العلم أن والدتي رغبت بأن أصبح قائدة طائرات أما والدي رغب بأن أصبح طبيبة.

  • ما أكبر تحدي واجهته عندما اخترت سلوك هذا الطريق؟

واجهت الكثير من التحديات لأنني كنت أول متدربة حيث إن البيئة العامة لم تكن معدة للفتيات والقوانين لم تكن مهيأة للفتيات، كلها تعدلت بعدما أتيت أنا. كما واجهت صعوبة في تقبل زملائي لي وفي مقدرتي على تغيير الفكرة السائدة بأني أقل منهم شأناً لكوني امرأة، وبالطبع بسبب طبيعة مهنتي أواجه تحدي وسيناريو جديد كل يوم.

«حبي للتحدي جعلني أستمر في المجال»

  • كيف كانت ردود أفعال الناس عندما أردت التسجيل؟

دعمني العديد ووقف الكثير بجانبي فبقيت معزتهم بقلبي للآن، وحاول البعض إحباطي، ولكن الحمدلله بعض من ساندني مسؤول عني في العمل الآن .

في الحقيقة، نحن المراقبون مجهولون لا أحد يعرف عن كمية الضغط التي نتحملها، ولكن في نهاية اليوم عندما أرى أن كل شيء بخير أشعر بالسعادة.

  • ما الدافع الذي أبقاك مستمرة رغم لحظات الضعف؟

لم أمر بأي لحظة ضعف … أعلم أن هذا غير معقول ولكنها الحقيقة، فخلال فترة تدريبي، خضعت أمي لعملية في القلب وتعلمت حينها فصل مشاعري وحياتي الشخصية عن العمل والتدريب.

  • ما أكثر موقف صعب تعرضت له خلال عملك؟

خلال التدريب نتعلم التصرف وتدارك الغلط بسرعة،لا ينجح الجميع بهذا فبعض الشخصيات لا تلائم هذه المهنة لأننا نتعرض لمواقف كثيرة يومياً.

لدي خبرة 7 سنوات ومع ذلك، أجد نفسي في موقف جديد كل يوم، ولا مرة تكرر موقف مرتين حتى أن المواقف الجميلة «تنعد على الأصابع».

  • ما هي تطلعاتك المستقبلية؟

في الوقت الحالي، أنا منشغلة في التحضير للامتحانات المقبلة بالإضافة لمشاركتي في الفريق المسؤول عن تغيير كل نظام المراقبة الجوية في الإمارات العربية المتحدة.

 

حالياً، تقوم نوف بدراسة ماجستير إدارة الحركة الجوية في «سيتي»، جامعة لندن، ويشار إلى أن نوف العفيفي هي أول مدرسة إماراتية تدرس المراقبة الجوية.

نود القول إننا سعدنا بالحديث معها كثيراً، نتمنى لها التوفيق في كل مشاريعها القادمة.