تعرفوا على الفنانين الإقليميين الذين يطلبون التغيير في عالم الفن والأزياء.

موس لمربط هو مصور فوتوغرافي مغربي بلجيكي درس ذاته بنفسه. وبسبب انتقاله إلى بلجيكا عندما كان طفلاً، لاقى بعض الصعوبات مع هويته، وبعد دراسة التصميم الداخلي ، اكتشف الفن وبدأ في استخدام خبراته الثقافية لصالحه من خلال دمج علم الجمال الغربي والمغربي لخلق رؤيته الفريدة لتصوير الأزياء.

هذه السلسلة التي تحمل عنوان «دنيا» ، وتعني «الأرض» ، هي واحدة من أولى إبداعات ArtsiMous، وهي تعاون بين لمربط  والمدير الفني المغربي أرتسي إفراش.

جاء الإلهام وراء هذه الصور من جولات لمربط وإفراش في أحياء مدينة المغرب حيث وجدوا المواد لعملهم، كانت الفكرة هي خلق شيء عصري ومن المستقبل بالمواد المغربية التقليدية.

متى بدأ اهتمامك بالفن؟

بدأ عندما ذهبت إلى الأكاديمية في بلجيكا لدراسة التصميم الداخلي. هنا تعرفت على الفن الحديث وتعرفت على معنى «الفن». قبل ذلك اعتقدت أن الفن كان لوحات مملة في المتاحف، ولم أفهم المعنى في ذلك الوقت.

ما الذي ألهمك لدمج الثقافات الغربية والمغربية في عملك؟

 

حسنا، نمر جميعا بهذه الأزمات المتعلقة بالهوية في سن معينة. أنا مغربي ، هل أنا بلجيكي؟ لكنها لم تتوقف عند هذا الحد ، أدركت أن أهل أفريقيا نظروا إلى على أنني عربي ، ونظر إلي العرب وكأنني أفريقي. لقد نشأت من هنا أزمة هوية جديدة.

بعد فترة توقفت عن رؤية هذا كضعف ولكن كقوة. أستطيع أن أرى من معرضي الحالي أن عملي يتحدث إلى الكثير من الناس الذين يعانون من أزمة الهوية هذه، المغاربة والأوروبيين والأفارقة والمسلمين، وأحب أن أجمع الجميع من خلال فني.

كيف قمت بتطوير أسلوب التصوير الخاص بك وهل كنت دائما تستخدم الازياء في عملك الفني؟

أسلوبي هو في الواقع ثمرة عدم معرفة الكثير عن التصوير الفوتوغرافي. لقد حاولت دائمًا العمل مع الأفكار بدلاً من مجرد موضوع جميل، وهذه هي الطريقة التي نما بها أسلوبي إلى ما هو عليه الآن.

أحب العمل على فكرة تحدث أمام العدسة، لذلك لا يهم الجزء التقني بعد الآن، ولطالما أحببت الموضة منذ سن صغيرة وكنت في البداية «مصور أزياء».

ولكن بعد القيام بذلك لبضع سنوات شعرت أن جميع مصوري الأزياء كانوا يفعلون نفس الأشياء، وكان هذا هو السبب وراء بحثي مرة أخرى لمعرفة كيف يمكنني جعل التصوير ينتمي لي وجعله مختلفًا عن أعمال الآخرين.

من أين نستمد الإلهام ؟

هذه السلسلة صُنعت من قبل آرتشي إفرش وأنا. نحن نعمل سوياً الآن كـ ArtsiMous ولدينا الكثير من نقاط التشابه من ناحية النظرة للكون.

نحن نلهم بعضنا البعض كثيراً ونسير في المدينة كثيراً، وتوصلنا إلى هذه السلسلة الفنية بعد المشي في المدينة، فقد عثرنا على جميع الأدوات الفنية في يوم واحد وأردنا إنشاء شيء عصري من المستقبل باستخدام عناصر مغربية تقليدية مقترنة بالأقمشة والبلاستيك.

لماذا من المهم فتح الحوار حول الصور النمطية للنساء المحجبات؟

كون المرء محجبة ليس له فقط أسباب دينية، بل يتعلق أيضاً بالهوية.

ويمكن لوجه في الصورة أن يلفت انتباهك بعيدًا عن الصورة ورسالتها، أغطي الوجه في عملي لأخبر قصتي وأوجه الناس من خلال الصورة.

المرأة المحجبة لا تزال جميلة جدا بالنسبة لي، وأنا أحب الموضة، أحب الجماليات وأحب أن أكون فنياً  لذا الحجاب هو ما يجمع كل هذه الأشياء.

ما نوع التأثير الذي تأمل أن ينتجه عملك على المجتمع؟

أريد أن أظهر مدى ثراء ثقافتنا وكيف أننا مبدعون، أرى أشخاصا في المغرب مبدعين كل يوم دون أن يعلموا أنهم كذلك، آمل أن أغير الوصمات التي يملكها الناس حول ثقافتنا.

لديك حالياً معرضك الأول في بلجيكا ، هل تخيلت يوما أنه سيكون هناك معرض خاص بك؟

أبدا! خصوصا هذا. اعتقدت ربما بعد 20 عاما من العمل، إنه أول معرض لي لذلك لم يكن لدي أي فكرة عما يمكن توقعه.

كانت مشاهدة والدي بينما يتمتعون بأعمالي لأول مرة موقفاً مؤثراً لي، وأيضًا أفضل لحظة في حياتي كانت أن عند رؤيتهم فخورين جدًا بي.

هل كنت تعرف دائما أنك تريد التصوير؟

عندما سألني الناس ماذا أريد أن أفعل عندما كبرت، أجبت دائماً، «أب»

لم أستطع أن أتخيل أبداً أنني سأفعل ما أفعله الآن، ولكنني بدأت أفهم المزيد والمزيد عما أريد، نحن نبحث دائما بغض النظر عن عمرنا، وكلما مر الوقت، كلما فهمت أين أريد النمو.

ما الذي يلهمك أكثر عن تراثك المغربي؟

الحياة اليومية. ما أستخدمه في عملي هي الأشياء التي يملكها المغاربة في منازلهم ويستخدمونها كل يوم، هناك الكثير من الجمال في الأشياء التي كان الناس يستخدمونها لسنوات.

عندما أذهب إلى المغرب، أقدر كل شيء أراه، وأنا دائما أقع في الحب مع عناصر الفن المبسط، لا أستطيع الذهاب إلى السوق دون العودة إلى المنزل مع ما لا يقل عن اثنتي عشرة الأفكار.

لمربط حاليا يقيم معرضه الفردي الأول Mousganistan في بلجيكا حتى 24 مارس في Location 14 Zwijgershoek

– للمزيد من المعلومات حول الحياة والأخبار والموضة، تابعونا على Facebook

الصور: موفرة.